الشيخ محمد أمين زين الدين
201
كلمة التقوى
الاشتراك بينهما فيكونان شريكين بنسبة القيمة على نهج ما تقدم بيانه وتفصيله في المسألة . [ المسألة 66 : ] إذا صبغ العين التي غصبها بصبغ مغصوب أيضا ، وكانت للصبغ عين متمولة في قبال العين المغصوبة كما فرضنا في المسألة السابقة ، ولم تمكن الإزالة حصلت الشركة بين مالك العين ومالك الصبغ بنسبة قيمة ماليهما على نهج ما سبق ، وإذا طرأ على أحدهما نقص بسبب فعل الغاصب كان الغاصب ضامنا لأرشه ، وإذا طرأ النقص عليهما معا ضمن الغاصب لكل واحد منهما النقص الذي ورد على العين التي يملكها بالسوية إذا كان النقص متساويا وبالنسبة إذا كان متفاوتا . [ المسألة 67 : ] إذا غصب الرجل شيئا مثليا فخلطه بجنسه مما يملك حتى فقد التمييز بينهما وكان المالان متماثلين في الصفات وفي الجودة والرداءة ، كان الغاصب مع المالك شريكين في مجموع المال بنسبة مقدار كل واحد من المالين إلى المجموع ، وجرت عليه أحكام المال المشترك ، ولا يكون الغاصب ضامنا لمثل المال المغصوب أو قيمته ، ولا يجوز له التصرف في المجموع إلا برضى المالك ، ويجب عليه تسليم المال المشترك ليفرز بينه وبين شريكه برضاهما ويقسم عليهما بنسبة ماليهما ، أو ليباع المجموع ويأخذ كل واحد منهما حصته من الثمن بتلك النسبة ، ويتخيران في ذلك . [ المسألة 68 : ] إذا غصب الرجل شيئا مثليا وخلطه بشئ من جنسه مما يملك حتى ارتفع التمييز بين المالين كما ذكرنا في الفرض المتقدم ، وكان المال المغصوب أجود من ماله الذي خلطه به ، كان الغاصب مع المالك شريكين في مجموع المال بنسبة مقدار المالين كما سبق ، فإذا خلط منا مغصوبا من الحنطة بمن من الحنطة يملكه فهما شريكان بالمناصفة في مجموع المال ، وإذا خلطه بمنين مما يملكه فهما شريكان بالمثالثة ويكون لصاحب العين المغصوبة ثلث المجموع وللغاصب الثلثان منه ، وإذا أرادا تقسيم المال أو أرادا بيعه لزم أن يكون التقسيم والبيع بنسبة القيمة ، فإذا